شكيب أرسلان
16
الحلل السندسية في الأخبار والآثار الأندلسية
والنبل والذكاء . اختصر كتاب مشكل القرآن لابن فورك ، وتوفى سنة 502 وهو قاض ببلده إقليش . وأبو المطرّف عبد الرحمن بن عثمان بن سعيد بن ذنين بن عاصم بن إدريس ابن بهلول بن أزراق بن عبد اللّه بن محمد الصدفي ، روى عن أبي المطرّف بن مدراج وأبى العباس بن تميم ، وغيرهما ، ورحل إلى الشرق سنة 381 ، ولقى بمكة أبا القاسم السقطي وأبا الطاهر العجيفى ، ولقى بمصر أبا الطيّب بن غلبون ، وأبا إسحاق الثّمار ، وغيرهما ، ولقى بالقيروان أبا محمد ابن أبي زيد ، وأبا جعفر بن دحمون . وغيرهما . وكان له عناية كاملة بالحديث ، وكان في غاية الورع ، تقرأ عليه كتب الزهد والرقائق فيعظ الناس بها ، وله تواليف ، منها كتاب عشرة النساء في عدة أجزاء . وكتاب المناسك وكتاب الأمراض . ولد سنة 327 ، ومات سنة 403 وله 79 سنة . وأبو بكر عبد الرحمن بن منخّل المعافري ، سكن طليطلة ، وله رحلة إلى المشرق أخذ فيها عن ابن غلبون المقرئ ، وحدث عنه حاتم بن محمد ، قرأ عليه بطليطلة سنة 418 . وأبو محمد عبد الرحمن بن عبد اللّه بن خالص الأموي له رحلة إلى المشرق ، وكان من أهل الخير والصلاح ، حدث عنه جماهر بن عبد الرحمن وغيره . وأبو محمد عبد الرحمن « 1 » بن محمد بن عباس بن جوشن بن إبراهيم بن شعيب ابن خالد الأنصاري ، يعرف بابن الحصّار ، صاحب الصلاة والخطبة بالمسجد الجامع بطليطلة ، روى عن علماء من أهل بلده ، ومن أهل ثغورها ، والقادمين عليها ، وسمع أيضا بقرطبة ، ورحل إلى المشرق ، وحج وهو حديث السن ، وعنى بالرواية والجمع ، وكانت الرواية أغلب عليه من الدراية ، وكان ثقة صدوقا ، وأخذ عنه حاتم ابن محمد وأبو وليد الوقشى ، وجماهر بن عبد الرحمن ، وأبو عمر بن سميق وأبو الحسن ابن الالبيرى ، وغيرهم من المشاهير . وفي آخر عمره ضعف عن امامة الجامع فلزم داره ، وتوفى سنة 438 ، رواه أبو حسن الألبيرى . وأبو محمد عبد الرحمن بن
--> ( 1 ) ورد ذكر هذا في الصلة وفي بغية الملتمس أيضا